القرطبي

16

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

إذا أتى لعب ولهو ( 1 ) * وكم من موضع هو في القرآن فحرف في الحديد وفي القتال * وفي الأنعام منها موضعان وقيل : المراد بالدين هنا العيد . قال الكلبي : إن الله تعالى جعل لكل قوم عيدا يعظمونه ويصلون فيه لله تعالى ، وكل قوم اتخذوا عيدهم لعبا ولهوا إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم اتخذوه وصلاة وذكرا وحضورا بالصدقة ، مثل الجمعة والفطر والنحر . قوله تعالى : ( وغرتهم الحياة الدنيا ) أي لم يعلموا إلا ظاهرا من الحياة الدنيا . قوله تعالى : ( وذكر به أي ) بالقرآن أو بالحساب . ( أن تبسل نفس بما كسبت ) أي ترتهن وتسلم للهلكة ، عن مجاهد وقتادة والحسن وعكرمة والسدي . والإبسال : تسليم المرء للهلاك ، هذا هو المعروف في اللغة . أبسلت ولدي أرهنته ، قال عوف بن الأحوص بن جعفر : وإبسالي بني بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق " بعوناه " بالعين المهملة معناه جنيناه . والبعو الجناية . وكان حمل عن غني لبني قشير دم ابني السجيفة ( 2 ) فقالوا : لا نرضى بك ، فرهنهم بنيه طلبا للصلح . وأنشد النابغة ( الجعدي ) ( 3 ) : ونحن رهنا بالأفاقة ( 4 ) عامرا * بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا الدرداء : كتيبة كانت لهم . ( ليس لها من دون الله ولى ( 5 ) ولا شفيع ( 6 ) تقدم معناه . قوله تعالى : ( وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها ) الآية . العدل الفدية ، وقد تقدم في " البقرة " ( 6 ) . والحميم الماء الحار ، وفي التنزيل " يصب من فوق رؤوسهم الحميم ( 7 ) " الآية . " يطوفون

--> ( 1 ) هكذا الشطر في الأصول ولعل الأصل : إذا سألت عن الخ . ( 2 ) كذا في ك . والذي في اللسان وشرح القاموس : السجفيه . والذي في الجواهري وفي ا وب وج‍ وز : السحيفه بالحاء المهملة بدل الجحيم . ( 3 ) من ج ، ع ، ك ، ز . ( 4 ) الأفاقة ( ككناسة ) : موضع في أرض الحزن قرب الكوفة . أو هو ماء لبني يربوع ، ويوم الأفاقة من أيام العرب . ( 5 ) راجع ج 3 ص 283 وص 273 وج‍ 4 ص 109 . ( 6 ) راجع ج 1 ص 378 وص 380 . ( 7 ) راجع ج 12 ص 25 .